Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٦١

فإن قيل: كان ينبغي أن تصح التَّسمية ويكون خمسة آلاف درهم مهراً لها؛ لأنَّ التزوُّج على القطع تزوُّج على موجبه وموجب القطع خمسة آلاف درهم فكان متزوِّجًا لها على خمسة آلاف درهم ظناً منه بوجوبها عليها، ثم لا يبطل ذلك بظهور الأمر بخلافه كما لو تزوَّجها على خمسة آلاف يَظُنَّان أن ذلك له عليها ثم تصادقا أنَّه لم يكن عليها شيء كان متزوجاً لها على خمسة آلاف كذلك ههنا.

قلنا: هذا هكذا (١) أن لو قال: تزوَّجتُكِ على خمسة آلاف لي عليك ثم ظهر أنَّه لم يكن عليها شيء وههنا لم يتزوَّجها عليها وإنَّما قال: تزوَّجتُكِ على القطع وقد ظهر أنَّ القطع لم يكن حقاً له، وإذا لم يصح ذكر القطع لم يثبت ما في صحته (٢) وهو خمسة آلاف درهم وإذا بطلت التَّسمية فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلَّقها قبل الدخول فلها المنفعة (٣) (٤).

قوله ﵀: (وَإِذَا سَرَى (٥) إِلَى النَّفْسِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لا أَرْشَ لليَدِ وَأَنَّ المُسَمَّى مَعْدُومٌ فَيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ (٦) هذا على قول أبي حنيفة ﵀ وأمَّا على قولهما فالمسمَّى موجود وتصير دية الزوج مهراً لها؛ لأنَّ التَّزوُّج على القطع عندهما تَزوُّج على القطع وما يحدث منه، فلو تزوَّجها على القطع وما يحدث منه والجناية خطأ صارت دية الزوج كلها مهراً لها عند الكل كذا ههنا (٧) (٨).

(ولا يَتَقَاصَّانِ (٩) أي: ما على الزَّوج [من المهر] (١٠) وما على المرأة من الدية لاختلاف الذمم، وإنَّما تقع المقاصَّة فيما إذا اتحدت الذمة فيما وجب عليها ووجب لها كما إذا كان القطع عمدًا وسرى إلى النَّفس وهي في الصُّورة التي قُبَيل هذه الصُّورة تقع المقاصَّة [بين الدية والمهر] (١١) (١٢).