Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [القصاص في السن]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٣٤

ألا ترى أن أرش اليد لا يختلف باختلاف اليد في الصَّغير والكبير بحال، بخلاف أرش الشَّجة كذا في باب القصاص من ديات المبسوط (١).

(لامْتِنَاعِ المُمَاثَلَةِ فِي القَلْعِ (٢)؛ لأنها إذا قُدِّرت فقد تعذر اعتبار المماثلة؛ لأنه ليس له حد معلوم ومن الجائز أن يكون الثاني زائداً.

[وقوله:] (٣) (لِمَا ذَكَرْنَا) (٤) إشارة إلى قوله: (وَهُوَ يُنْبِئُ عَن المُمَاثَلَةِ (٥).

[القصاص في السن]

(وَلا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ إِلَّا فِي السِّنِّ (٦) وروي عن النَّبي ﵇ «أنه قضى القصاص في السن» (٧) وبين الأطباء كلام في السن أنه عظم أو طرف عصب يابس، فمنهم من ينكر كون السن عظمًا؛ لأنه يحدث وينمو بعد تمام الخلقة، فعلى هذا لا حاجة إلى الفرق بينه وبين سائر العظام متى ثبت أنه ليس بعظم، ولئن قلنا أنه عظم ففي سائر العظام لتعذُّر اعتبار المساواة لا يجب القصاص وذلك لا يوجد ههنا؛ لأنه يُمكن أن يُبرد بالمبرد بقدر ما كسر منه.

وكذلك إن كان قلع السن فإنه لا يقلع سنه قصاصاً لتعذر اعتبار المماثلة فيه، فربما تفسد به لَهَاتُه، ولكن يبرد بالمبرد إلى موضع أصل السنِّ كذا في المبسوط (٨).