(لِمَا فِيْهِ مِنَ الإِبْطَالِ (١) أي: إبطال حق المعتوه (٢) من القصاص والمال.
(فَهُوَ أَوْلَى (٣) أي: فالوصي أولى أن لا يملك العفو.
[إذا كان للمقتول أولياء صغار وكبار]
(وَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ أَوْلِيَاءٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ (٤) فإن (٥) كان للمقتول أَخَوَان أحدهما صغير والآخر كبير؛ لأنَّ المقصود متحد وهو التشفي.
قال شمس الأئمة السَّرَخسِيِّ ﵀: وهو الأظهر على قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنهما يجعلان الطرف كالنفس في حكم القصاص بالنكول (٦).
(وَقَالَا (٧): لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ حَتَى يُدْرِكَ الصِّغَارُ (٨) إلا أن يكون الشريك أباً للصغار فيستوفيه عندهما أيضاً خلافاً للشافعي، فإن عند الشافعي ﵀ ليس للأب استيفاء قصاص الصغير (٩).
وأمَّا إذا كان الشريك أخاً أو عمًّا للصغير فعلى الاختلاف الذي قلنا وإن كان الشريك الكبير (١٠) للصغير أجنبيًّا بأن كان العبد مشتركًا بين صغير وأجنبي فقتل عمدًا ليس للأجنبي أن يستوفي القصاص قبل بلوغه بالإجماع إلا أن يكون للصغير أب فيستوفيانه حينئذ (١١).