النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(وَهَذَا مِن قَبِيْلِهِ (١) أي: استيفاء القصاص من قبيل الولاية على النفس.
(وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذَا الإِطْلَاقِ (٢) وهو قوله: (وَالوَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ الأَبِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (٣)
(أَنَّ الوَصِيَّ لا يَمْلِكُ الصُّلْحَ (٤) أي: لا يملك الصلح عن النفس على المال إما يملك الوصي الصلح عما دون النفس على المال لأنه يملك استيفاءه فيملك صلحه على المال (٥).
(لأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي النَّفْسِ بِالاعْتِيَاضِ (٦) والوصي لا يملكه.
ألا ترى أنَّه لا يملك تزويج الصغيرة وإن كان فيه تحصيل المهر لها مع أنَّ فيه تحصيل المال بمقابلة ما ليس بمال؛ لأن ما يقابل المهر وهو البضع ليس بمال والمهر مال.
(فنزل (٧) مَنْزِلَةَ استيفاء (٨) (٩) أي: استيفاء قصاص النَّفس وهو لا يملك استيفاء قصاص ولا (١٠) يملك الصُّلح عنه على المال.
(وَأَنَّهُ يَجِبُ بِعَقْدِهِ (١١) أي: وأنَّ المال يجب بعقد الوصي.
وفي الجامع الصغير للمحبوبي: وظاهر ما ذكر هنا يدل على أنَّ صلح الوصي عن القصاص في النَّفس على الدية يجوز؛ لأنَّ فيه تحصيل المال للصبي بمقابلة ما ليس بمال والوصي فيه قائم مقام الأب (١٢).