Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا كان للمقتول أولياء صغار وكبار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٢٥

(أَو كَانَ بَيْنَ المَوْلَيَيْنِ (١) أي: أحدهما غائب.

(وَاحْتِمَالُ العَفْوِ مِنَ الصَّغِيْرِ مُنْقَطِعٌ (٢) أي: في الحال.

وهذا هو الفرق له بين الغائب والصغير؛ وذلك لأن العفو من الغائب حال استيفاء القصاص موهوم فلو استوفى كان استيفاء مع الشبهة وذلك لا يجوز.

وأما العفو فيما يؤمر عن (٣) الصغير حال استيفاء القصاص والشبهة في المال لا تعتبر؛ لأنَّ ذلك يؤدِّي إلى سد باب القصاص لاحتمال أن يندم ولي المقتول على قتله كذا في مبسوط شيخ الإسلام والجامع الصغير للإمام المحبوبي -رحمهما الله- (٤).

(فَيَثْبُتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ [مِنْهُمَا] (٥) كَمَلاً (٦) (٧).

فإن قلت: لو كان الحق بكل (٨) واحد من الوليين كملا كان ينبغي أن لا يوجب سقوط حق أحدهما سقوط حق الآخر كما إذا قتل رجل رجلين وعفا أحد وليّي المقتولين كان للآخر ولاية استيفاء القصاص.

قلت: هناك الواجب قصاصان وهي (٩) [الواجب] (١٠) قصاص واحد ولكن ثبت لكل واحد من الأولياء ولاية الاستيفاء وقد عفا فيسقط (١١).

(وَمَسْأَلَةُ المَوْلَيَيْنِ مَمْنُوْعَةٌ (١٢)؛ لأنَّه ذكر في الأسرار: لا رواية في عبد أعتقه رجلان ثم قتل أو قتل (١٣) وله موليان، ويجوز أن لا يثبت القتل لأحدهما إلا إذا اجتمعا كما في نكاح (١٤) أمة أعتقها رجلان أو قبل الإعتاق؛ لأن كل واحد منهما مالك للنصف والولاية على الشخص لا تثبت إلا بالكل، والكل لا يثبت إلا بهما، فقاما مقام رجل واحد والواحد منهما كنصف رجل وشطر عليه (١٥) (١٦).