Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا كان للمقتول أولياء صغار وكبار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٢٦

وذكر في المبسوط في باب الوكالة بالدم من الديات صورة مسألة الموليين (١) فيما إذا كان العبد مشتركًا بين الكبير والصغير فقتل العبد ليس للكبير ولاية استيفاء القصاص قبل أن يدركَ الصَّغيرُ بالإتفاق (٢).

فقال أبو حنيفة ﵀ في جوابه: وهذا بخلاف ما إذا قتل عبد مشترك بين الصغير والكبير حيث يمتنع (٣) استيفاء القصاص قبل أن يدرك الصغير؛ لأن السبب هناك الملك وهو غير متكامل لكل واحد منهما، فإن ملك الرقبة يحتمل التجزئ ولهذا لم يكن لأجل (٤) الموليين في الأمة ولاية تزويجها بانفراده بخلاف ما نحن فيه فإن السبب فيه القرابة وهو مما لا يحتمل التجزئ حتّى كان لكل واحد من الأولياء تزويج المرأة وفيه أيضاً قبل هذا وأبو حنيفة ﵀ استدل بما روي (٥) أنَّ عبدالرحمن بن ملجم (٦) لما قتل عليًّا ﵁ قتله الحسن (٧) ﵁ قصاصاً وقد كان في أولاد علي ﵁ صغار ولم ينتظر بلوغهم (٨) والمعنى فيه أنَّ حق الكبير ثابت في استيفاء جميع القصاص وليس في استيفائه شبهة عفو متحقق فيتمكن منه كالولاء (٩) الوارث واحداً (١٠).