Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المحاجات النحوية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١١٩

(كَمَا فِي كَسْرِ العَظْمِ (١) فإن من كسر عظم إنسان سوى السِّن عمدًا، فإنه لا يقتص أصلاً، فإذا جاز ترك القصاص أصلاً لوهم الزيادة (٢) فلأن يسقط البعض منه أولى كذا في المبسوطين والأسرار (٣).

(لأَنَّهُ اشْتَبَهَ سَبَبُ الاسْتِيفَاءِ، فَإِنَّهُ الوَلَاءُ (٤) أي: فإن سبب استيفاء القصاص الولاء (وَالمِلْكُ (٥) أي: وسبب استيفاء القصاص ملك الرقبة إن كان عبدًا، وسبب الاستيفاء مختلف وإن كان المستوفى متّحدًا فَنُزِّل منزلةَ [اختلاف] (٦) المستوفى فلا يجب القصاص.

[المحاجات النحوية]

وحكم هذه المسألة في اختلافه تقديراً مع اتحاد الصورة كان نظير مسألة المحاجات (٧) النحوية في صناعة [في] (٨) النحو في مسألة المستفهم عن المرفوع (٩) وهو [في] (١٠) قول من يقول لمن قال: جاءني زيد مَن زيدٌ فإن لقولك: زيد في من زيد بعد قول القائل: جاءني زيد رفع لفظي ورفع محلي فإن الرفع اللفظي هو (١١) حكاية لفظ الناطق بالرفع والمحلي هو ارتفاعه بالابتداء وهذا وإن لم يظهر في المرفوع لفظاً يظهر في المنصوب والمجرور في قول أهل الحجاز (١٢) [لمن يقول:] (١٣) رأيت زيدًا من زيدًا ولمن يقول: مررت بزيدٍ من زيدٍ فهما مرفوعان محلاً على الابتداء وإن كان اللفظ منصوباً ومجروراً على الحكاية ولما ظهر حكم اللفظ وحكم المحل في المنصوب والمجرور من حيث اللفظ أظهرناهما أيضاً في المرفوع تقديراً فكان المستفهم حاكياً لمرفوعه بالفاعلية وهو مرفوع المحل بالابتداء (١٤).