Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المحاجات النحوية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٢٠

ثم في مسألتنا أيضاً (إِذَا قُتِلَ المُكَاتَبُ عَمْداً) (وَتَرَكَ وَفَاءً) (وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غير (١) المَولَى (٢) اختلف سببا الاستيفاء من الولاء والملك وإن اتحد المستوفي وهو المولى فاعتبر الاختلاف ولم يجب القصاص عند محمد ﵀ (٣) فكان نظير لفظ المستفهم في المرفوع فإن المرفوع اللفظي [مع] (٤) المرفوع التقديري وإن اتحدا لفظا هما (٥) مختلفان تقديراً بالفاعلية والابتدائية.

وأمَّا (إذا قُتِلَ المكاتَبُ عمدًا) (وَتَرَكَ وَفَاءً) (وَلَهُ وَارِثُ غير المَوْلَى (٦) (٧) فكان هو نظير لفظ المستفهم في المنصوب والمجرور؛ لأنَّ الاختلاف بين المنصوب اللفظي والمرفوع المحلي ظاهر وكذلك (٨) الاختلاف بين المجرور اللفظي والمرفوع المحلي ظاهر كما لو كان للمكاتب الذي قتل عن وفاء وارث غير المولى كان الاختلاف ظاهرا بظهور الاختلاف (٩) في المستوفى وفي السَّبب.

(فَلا يُبَالي بِهِ (١٠) أي: فلا يعتبر باختلاف السبب لعدم إفضائه إلى المنازعة كما إذا قال المُقِر: لك علي ألف من ثمن بيع، وقال المقر له: بل لا (١١) من قرض يجب الألف على المقر بخلاف تلك المسألة؛ لأنَّ ثمة اختلافا في الملك لأنَّ النكاح يثبت الحل مقصودًا فلا اعتبار للبيع (١٢) مع وجوده والبيع (١٣) لا يثبت ولو أثبته لا يكون مقصودًا فكان الحل الثابت مقصودًا غير الحل الثابت تبعًا، وفي تلك المسألة لما كان الاختلاف في السبب كان الاختلاف في الحكم أيضاً ولما لم يتفقا على أحد الحكمين لم يثبت الحل (١٤).

(وَلَو تَرَكَ وَفَاءً له (١٥) وَارِثٌ غَيرُ المَولَى فَلا قِصَاصَ (١٦) (١٧) أي: في قولهم جميعاً، ثم لمَّا لم يجب القصاص في هذه الصورة عندهم كانت قيمته على القاتل لوارثه (١٨).