Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [مناسبة ذكر هذا الباب بعد أنواع القتل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٠٣

فإن قلت: يُشْكل على هذا ما إذا قتل المستأمن المسلم فإنه يقتل المستأمن قصاصاً مع أنه لا مساواة بينهما فإن المستأمن غير محقون الدم على التأبيد.

قلنا (١): هذا تفاوت إلى نقصان، فكان وجوب القصاص فيه بالطَّريق الأولى كما إذا قتل العبد الحر حيث يقتص العبد بالاتفاق بهذا (٢) مع أن الشافعي ﵀ لا يرى جريان القصاص بين الحر والعبد. يعني: لو قتل الحر العبد لا على العكس فإنه يقتل العبد بالاتفاق؛ لأنه تفاوت إلى نقصان فكذا هنا؛ لأنَّه تفاوت إلى نقصان والناقص يجوز أن يستوفي بالكامل دون عكسه [كما] (٣) في الطرف (٤). (٥)

(وَهِيَ (٦) أي: العصمة (بِالدَّينِ (٧) أي: عنده (٨).

(أو بِالدَّارِ (٩) (١٠) أي: عندنا.

ولا يُشكل على هذا المقتضي (١١) عليه بالرجم حيث ثبت له الدار والدين ولم تثبت العصمة؛ لأنَّا (١٢) نقول: يباح قتله لا لنقصان إحرازه بل جزاء (١٣) على جريمته (١٤).

(وَجَرَيَانُ القِصَاصِ بَينَ العَبْدَيْنِ يُؤْذِنُ بِانْتِفَاءِ شُبْهَةِ الإِبَاحَةِ (١٥) هذا جواب عن تعليل الشَّافعي ﵀ في غير هذا الموضع بأنه يمكن في هذا الفعل شبهة الإباحة؛ لأنَّ الرق أثر الكفر وحقيقة الكفر يمنع القصاص بين المسلم والكافر عند الشافعي ﵀، أو يمنع القصاص بين المسلم والكافر المستأمن بالإجماع فكذا أثر الكفر (١٦).