Printed page ٢٤/ ٨١
(وَمُوجِبُ ذَلِكَ المَأْثَمُ (١) أي: وحكم العمد الإثم (٢) .
[ذكر بعض الأدلة على حرمة قتل النفس بغير حق](وَقَدْ نَطَقَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السُّنَّةِ (٣) (٤) ، منها ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: «ألا إن أعتى النَّاس ثلاثة: رجل قتل غير قاتل أبيه، ورجل قتل بدخل الجاهلية، (٥) ورجل قتل في الحرم» (٦) .
ومنها ما قال في خطبته بعرفات: «ألا إِنَّ دماءَكم ونفوسَكم مُحرَّمَةٌ عليكم كحرمة يومي هذا في شهري هذا في مقامي هذا» (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) بداية المبتدي (٢٣٩). ↩︎
(٢) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٦٤). ↩︎
(٣) الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨). ↩︎
(٤) السُّنَّةُ لغةً: تطلق على معانٍ منها؛ الطريقة، والشريعة، والسيرة حسنة، أو غير حسنة، وتطلق ويراد بها: الطريقة المسلوكة في الدين. يُنْظَر: تهذيب اللغة (١٢/ ٢١٠)، التعريفات؛ للجرجاني (١٦١)، المعجم الوسيط (٤٥٦). وفي اصطلاح الأصوليين: كل ما صدر عن النبي ﷺ من قولٍ، أوفعلٍ، أو تقريرٍ، ما لم ينطق به الكتاب العزيز. يُنْظَر: الإحكام؛ للآمدي (١/ ٢٢٣)، الإبهاج (٢/ ٢٦٣)، شرح التلويح على التوضيح (٢/ ٣)، التحبير شرح التحرير (٣/ ١٤٣٣)، إرشاد الفحول (٦٨)، قواعد الفقه (٣٢٨). ↩︎
(٥) الجاهلية: مأخوذة من الجَهْلِ، والجهل نقيض العلم، يقال: جَهِلَهُ جَهْلا وجَهالَةً، وهي زمان الفترة التي قبل الإسلام، أو الحالة التي كان عليها العرب قبل الإسلام. يُنْظَر: العين (٣/ ٣٩٠)، تهذيب اللغة (٦/ ٣٧)، المحيط في اللغة (٣/ ٣٧٧)، مقاييس اللغة (١/ ٤٨٩)، لسان العرب (١١/ ١٢٩). ↩︎
(٦) رواه أحمد (٢/ ١٨٧)، برقم (٦٧٥٧)، بلفظ (إن أَعتَى الناس على اللّهِ ﷿ من قتَلَ في حرَمِ اللّهِ أو قتَلَ غير قاتِلِهِ أو قتَلَ بدخول الجَاهِلِيَّةِ)، ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨٩)، في (كتاب الحدود) برقم (٨٠٢٥)، بلفظ: قال رسول الله ﷺ: «مِن أعتى الناس على الله تعالى مَنْ قتل غيرَ قاتله، أو طلب بدم في الجاهلية من أهل الإسلام، ومن بصر عينيه في النوم ما لم تبصر». وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن يونس بن يزيد رواه عن الزهري بإسناد آخر. ↩︎
(٧) رواه البخاري (١/ ٣٧)، في (كتاب العلم)، في (باب قول النبي ﷺ رب مبلغ أوعى من سامع) برقم (٦٧)، بلفظ (فإن دمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ بيْنَكُمْ حرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمكُمْ هذا في شَهرِكُمْ هذا في بلَدِكُمْ هذا … ). ورواه مسلم (٣/ ١٣٠٥)، في (كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات)، في (باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال)، برقم (١٦٧٩) نحوه. ↩︎