وذكر الطحاوي (١)(٢) عن أبي حنيفة -رحمهما الله-: أنه إذا قتله بصنجة (٣) حديد، أو عمود لا حدة له فهو ليس بعمد محض، حتى لا يجب القصاص بل هو خطأ عمد، وعلى قولهما إن كان الغالب منه الهلاك [فهو عمد محض فيوجب القصاص، وإن لم يكن الغالب منه الهلاك لا يكون عمدًا محضاً] (٤)(٥).
وما لم يكن من جنس الحديد إنْ عَمِل عَمَل الحديد في البضع وتفريق الأجزاء، فهو عمد محض ويجب القصاص فيه، وذلك نحو الإحراق بالنار، ألا ترى أنها تعمل عمل الحديد في الذكاة حتى أنها (٦) إذا (٧) وضعت في المذبح فقطعت ما يجب قطعه في الذكاة وسال بها الدم حل، وإن انجسم (٨) ولم يسل الدم لا يحل (٩).
وذكر في فتاوى قاضي خان ﵀: وفي ظاهر الرواية في الحديد وما يشبه الحديد كالنحاس (١٠) وغيره لا يشترط الجرح لوجوب القصاص (١١).