(والمُرَادُ بَيَانُ قَتْلٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ الأَحْكَامُ (١)، وإنما قيد بهذا؛ لأنَّ أنواع القتل من حيث إنه قتل من غير نظر إلى ضمان القتل وغير (٢) ضمانه أكثر من خمسة فإن القتل يكون رجماً، وقتل الحربي، والقتل قصاصاً، والقتل صَلْبَاً في حقِّ قطَّاع الطَّريق، فعلم بهذا أن المراد بهذه الخمسة القتل الموجب للضمان والأحكام (٣).
ثم المراد من الأحكام هنا: [هي] (٤) القصاص والدية (٥) والكفارة وحرمان الإرث (٦) وغيرها.
(أَو مَا أُجْرِيَ (٧) مَجْرَى السِّلَاحِ (٨) أي: في تفريق (٩) الأجزاء (لِيطَةِ (١٠) القَصَبِ (١١) قشره (١٢). ولم يشترط في المغني (١٣)(١٤) الحِدَّة إذا كانت الآلة من الحديد، فقال (١٥): العمد أن يتعمَّد الإنسان قتل من لا يحل قتله بالحديد، سواء كان سلاحاً نحو السيف، (١٦) والسكين، أو لم يكن سلاحاً نحو الإبرة والإشفى، (١٧) وسواء كان له حِدَّة تبضع بضعا، أو ليس له حدة، يَرُضُّ رَضْاً كالعمود (١٨) وصحر (١٩) الميزان، وسواء كان الغالب منه الهلاك أو لم يكن، فهذا يتبين (٢٠) لك أن العبرة في هذا الباب للحديد هذا كله على رواية الأصل (٢١).