ومنها ما روي أن مُحلمِ بن جثَّامَة (١) لما قتل رجلاً بدخل الجاهلية قال ﵇: «اللهم لا [ترحمه] (٢)(٣) فدفن بعد موته فلفظته الأرض [ثم دفن فلفظته الأرض] (٤) قال ﵇: «ألا (٥) إنها تقبل من هو أعظم منه جرمًا ولكن الله تعالى أراكم عظم حرمة القتل» (٦).
ومنها ما روي عنه ﵇ قال: «لَزَوَالُ الدنيا أهون على الله [تعالى] (٧) من قتل امرءٍ (٨) مسلم» (٩)، وقال (١٠) ﵇: «سِبابُ المسلم فِسقٌ (١١) وقِتاله كُفرٌ» (١٢) وهذا وإن كان تأويله قتاله لإسلامه، فظاهر (١٣) يدل على عظم الجناية في قتل المسلم، ولهذا كان ابن عباس- ﵄: لا يرى التوبة لقاتل العمد وإن لم يأخذ بقوله. كذا في المبسوط بعضها في الديات وبعضها في الجنايات (١٤).