وفي المبسوط الجناية: اسم لفعل محرم شرعًا سواء حَل بمال أو نفس، ولكن في لسان الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية: القتل (١) في النفوس والأطراف فإنهم خصوا الفعل في المال باسم الغصب، وللعرف (٢) عبرة في الأسامي (٣).
[أنواع الجناية على الآدمي]
وفي مبسوط شيخ الإسلام: والجناية على الآدمي نوعان: على النفس وعلى ما دون النفس (٤) فالأول: يسمى قتلاً، والثاني: قطعًا وجرحًا (٥). (٦)
وما دونه نوعان: نوع يوجب القصاص وهو: العمد. ونوع يوجب المال وهو: الخطأ.
أمَّا نفس القتل [يسمى خطأ] (٧) [لغة] (٨) ففعل يضاف إلى العباد بحيث تزول به الحياة، إذ بدون الفعل من العباد يسمى موتًا (٩).
وأما ركنه (١٠): فهذا بعينه، وهو فعل يضاف إلى العباد تزول به الحياة؛ لأنَّ ركن الشيء ما يقوم به وهذا كذلك.
وأما شرطه (١١): فأن يكون محل فعل الحيوان حيواناً؛ لأنَّ القتل إنما يوجد بضرب من الفاعل إلا أنه لا يكون قتلاً ما لم يكن المحل حيواناً (١٢).