النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وحاصل الصور والأقوال كل واحدة منهما على ثلاثة.
أمَّا الصور: فتراجع قيمة الرَّهن من ألف إلى مائة، وقتل العبد الذي قيمته مائة بعد التراجع فدفع به، وقتل الحر ذلك العبد بعد التراجع فضمن قيمته مائة.
وأمَّا الأقوال: فعند أبي حنيفة وأبي يوسف [حكم] (١) تراجع قيمة الرَّهن إلى مائة مع قيام عينه بحاله، وحكم العبد القاتل الذي دفع مكانه واحد في أنَّه لا خيار للراهن بل يفتكهما بجميع الدين.
وأما لو قتله حر بعد التراجع فضمن قيمته مائة كان التسعمائة ساقطة عن الراهن بالاتفاق (٢)، ويأخذ المرتهن تلك المائة عند حلول الأجل.
وأما قول محمد ﵀ ففي تراجع السعر وهو بعينه قائم فكقولهما في أنَّه يفتكه الرَّاهن بجميع الدَّين من غير خيار، وفي العيب (٣) المدفوع بالخيار: بين أن يأخذه الرَّاهن بجميع الدَّين كما في تراجع السعر، وبين أن يسلمه إلى المرْتَهِنِ بماله كما في تسليم المائة التي ضمنها الحر.
وأمَّا عند زفر ﵀ فحكم الرهن الذي تراجع سعره إلى مائة وحكم العبد المدفوع الذي قيمته مائة واحد، في أن الراهن (٤) يفتكهما بالمائة ويسقط عند التسعمائة، قياساً على
ما لو قتله حر فضمن (٥) قيمته بأنه (٦) وقد فرقنا بينهما فيما تقدم، وأما فيما قتله حر وضمن المائة فقوله كقول علمائنا ﵏ (٧).
وقوله: (وَقَال مُحَمَّدٌ) ﵀ (هُوَ بِالخِيَارِ (٨) أي: الرَّاهن بالخيار (٩).
(فَيَبْقَى الدَّينُ بِقَدْرِهِ (١٠) أي: بقدر عشر (١١) الدين. فلذلك يفتكه الراهن بقدر قيمته وهو مائة ويسقط باقي الدين.