ولكنا نقول: [ذاك] (١) باعتبار الرِّبَا (٢)؛ لأنَّ المائة لا يجوز أن تكون بمقابلتها أكثر من مائة فلذلك لا يتصوَّر استيفاء جميع الدين بمقابلة المائة فلهذا لو كان القاتل عبدًا قيمته مائة يرجع (٣) مكانه يكون رهنًا بألف درهم كالأول عندنا على ما يجيء؛ لأنَّ ذلك يجوز أن يكون بمقابلته (٤) ألف درهم شِرى (٥) فكذلك حبساً بالدين ويتوهم استيفاء جميع الدين من ماليته بأن تزداد قيمته حتى أن الحر القاتل لو غرم قيمته عشرة دنانير فإنه يتقي جميع الدين باعتباره لأنه يتوهم استيفاء جميع الدين منه بأن يعز الدنانير حتى تبلغ قيمة هذه الدنانير ألف درهم، كذا في باب الجناية على الرهن من رهن المَبْسُوط (٦).
(وَإِن قَتَلَهُ عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ (٧) أي: قُتل العبد الذي كان يساوي ألفاً بألف في ابتداء الرهن، ثم نقص سعره فرجعت قيمته إلى مائة فقتله عبد (فَدُفِعَ مَكَانَهُ افْتَكَّهُ بِجَمِيعِ الدَّينِ (٨)(٩) من غير خيار (عِندَ أَبي حَنِيفَةَ ﵀ وَأَبِي يُوسُفَ ﵀ (١٠)(١١) وقول محمد (١٢) وزفر (١٣) -رحمهما الله- في هذه الصورة مذكورة (١٤).