النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[رمى صيداً فوقع على جبل، أو سطح، فاستقَرَّ]
وإنّما قيَّد في الكتاب (١) بقوله: (ثم تردّى منه إلى الأرض)؛ لأنّه إذا وقع على الجبل ابتداءً، أو على السّطح، فاستقر عليه ولم يتردَّ: يُؤْكَل، على ما يجيء.
[وهكذا] (٢) أيضاً في "الذّخيرة" بهذا التّفصيل، فقال: وإذا أصاب السّهمُ الصّيدَ فوقع على السّطح، أو على الأرض من الهواء [ومات] (٣): فإنّه يُؤكل، استحسانًا، ولو وقع على السّطح، ثم على الأرض، فإنّه: لا يُؤكل؛ لأنّ هذه مترديّة (٤).
وقال: (من عَلٍ) (٥) فيه ثماني لغاتٍ، يُقال: [أتيته] (٦) مِن عَلِ الدّار، (كجلمود صخرٍ حطَّهُ السَّيْل مِنْ عَلِ) (٧)، وأتيتُهُ من عَلا، ومِن [عَلُ] (٨)، ومِن عَالِ، ومِن مُعالِ، بضمّ الميم، ومِن عُلْوُ، فيُرْوَى: بضَمّ الواوِ، وفَتْحِهَا وكَسْرِها، كذا في "الصحاح" (٩).
[رمى صيداً فوقعَ على الأرض ابتداءً]
(وإن وقع على الأرض ابتداءً: أُكِل) (١٠)، أي: إذا لم يكن في الأرض مما يقتل، وإن كان مما يقتل، مثل حدِّ الرُّمح، والقصَبة المنصوبة: لا يؤكل، على ما سيجيء، وهكذا أيضًا في "المبسوط" (١١).