Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [سمع حسا فظنه حس خنزير، أو ما لا يؤكل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٤٦

فإن قلتَ: يشكل على هذا الإطلاق [ما لو] (١) كان المسموع حسه سمكة، فظنه طير الماء، أو كان ذلك الحس حسّ جراد، فظنه صيدًا فأصاب الرّمي الصّيد لم يؤكل الصّيد، والمسألة في [الْمُغْني] (٢) (٣)، مع أن السّمكة والجراد من جملة الصّيود.

قلتُ: كان من حق لفظ الكتاب (٤) أن يزاد قيد آخر ويُقال: (ثم تبين بأنّه حس صيد يحتاج في حل أكله إلى الذّبح أو الجرح)، وترك ذلك لتسارع [أفهام النّاس] (٥) في الاصطياد إلى ما يشترط ذبحه أو جرحه من الصّيود (٦).

ثم لَمَّا ظهر أن المسموع حسُّهُ سمكة أو جَرَاد إنما لم يؤكل المصاب؛ لأنّه لا يقع عليهما الذكاة، والرّمي إليهما وتركه سواء، فلو ترك الرّمي ثم وجد [الصّيد] (٧) ميتًا لم يحل أكله، فكذا إذا رماه فوجده ميتًا، إلى هذا أشار في "الذّخيرة" (٨).

[سمع حِسَّاً فظنَّه حِسَّ خنزير، أو ما لا يُؤكَل]

(وعن أبي يوسف/ أنه خصّ من ذلك الخنزير) (٩) أي: إذا كان الحسّ حسّ خنزير لا يحل تناول ما أصابه من الصّيد، بخلاف سائر السّباع؛ لأنّ فعله في سائر السّباع [مؤثر] (١٠) في طهارة الجلد، فجاز أن يؤثر في [إباحة] (١١) لحم ما أصابه، كذا في "الذّخيرة" و"المحيط" (١٢) (١٣).