Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أدرك المرسل الصيد حيا، ولكن لم يأخذه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٣٦

[حكم المتردية والنطيحة إذا أدرك ذكاتها]

(هذا الذي ذكرنا إذا ترك التذكية) (١) أي: الذي ذكرنا أنّه لا يؤكل عند أبي حنيفة/ أيضاً ممّا شق بطنه وأخرج ما فيه (٢).

(وكذا المتردية والنطيحة (٣) (٤)؛ أي: تحلّ بالذّبح إذا كانت حيّة أيّة حياة كانت (٥).

وفي "المبسوط": وما أَدْرَكْتَ ذكاته من المترديّة والنّطيحة وما أكل السّبع، ونظائرها، فَذَكَّيْتَهُ حَلَّ؛ (لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٦) (٧) (٨).

ثم عند أبي حنيفة/: إذا عُلِمَ أنّها كانت حيّة حين ذبحها حلّت، سواء كانت الحياة فيه متوهمة البقاء، أو غير متوهمة البقاء؛ لأنّ المقصود تسييل الدّم النجس بفعل الذكاة وقد حصل (٩).

وقال أبو يوسف/: إن كان يتوهّم أن يعيش يومًا، أو أكثر يحلّ بالذكاة (١٠).

(وعليه الفتوى) (١١) أي: وعلى قول أبي حنيفة/ (١٢).

[أدرك المُرْسِل الصيدَ حيَّاً، ولكن لم يأخذه]

﴿(على ما قرّرناه) (¬١٣) أراد به قوله: (لأن ما بقي اضطراب المذبوح فلا يعتبر)﴾ (١٤).

(ولو أدركه ولم يأخذه) (١٥) فالمسائل المتقدّمة فيما إذا أخذه [الصّائد] (١٦)، وههنا أدركه ولم يأخذه.