Printed page ٢٣/ ٢١٠
(والتَّخْلِيلُ أَوْلَى) (١) أي: التّخليل أولى أن يكون مباحًا من الإراقة، [وفي] (٢) الإراقة إبطال الْمُفْسِد لا غير، وفي التّخليل إحرازُ المال وصيانتُه مع إبطال المفسد.
[أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]([فيختارُه] (٣) (٤) أي: [فيختار] (٥) التخليل على الإراقة (٦) .
فإنْ قلتَ: لو تمسّك الخصم بدلائل سَمعيّة وعَقليّة؛ وهي:
ما رُوِي عن النبي ﵇: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ» (٧) ، [وفي رواية] (٨) : «نَهَى أَنْ يُتَّخَذَ [الخَمْرُ خَلاًّ] (٩) » (١٠) (١١) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤). ↩︎
(٢) في (ب): (إذْ في). ↩︎
(٣) في (ب): (فَنَخْتارُه). ↩︎
(٤) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤). ↩︎
(٥) في (ب): (فَنَخْتارُ). ↩︎
(٦) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤٨)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٩٥). ↩︎
(٧) قال العجلوني في "كشف الخفاء": (وفي اللآلئ حديث: «نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ»، قال الشيخ أبو حامد في باب الرهن: من تعليق أصحابنا يرونه حديثًا، ولا أعرفه بهذا اللفظ إلا أن حديث أبي طلحة: أُخَلِّلُهَا؟ قَالَ: «لَا»، أقوى من هذا وأوكد؛ لأنه لفظ النبي ﷺ، قُلْتُ: ويأتي تخريجه بعدَهُ. ↩︎
(٨) في (أ): (وأنَّهُ). ↩︎
(٩) في (أ): (الخَلُّ خمرًا). ↩︎
(١٠) أخرج مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٧٣) كتاب (الأشربة) باب (تحريم تخليل الخمر) برقم (١٩٨٣) بِسَنَدِه: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا». - وأخرج أبو داود في "سُنَنِه" (٥/ ٥١٨) كتاب (الأشربة) باب (ما جاء في الخمر تُخَلَّل) برقم (٣٦٧٥) قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، قَالَ: «أَهْرِقْهَا» قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: «لَا». - وأخرج رواية أبي داود الترمذيُّ في "سُنَنِه" (٣/ ٥٨٠) برقم (١٢٩٣)،، وقال: وهذا أصح من حديث الليث. - وصححه الألباني. يُنْظَر: مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٨٢). ↩︎
(١١) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٤/ ٢٢)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٧٧)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨). ↩︎