Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الإجابة على أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢١١

ولأنّ التّخليل تَصَرُّفٌ [فيها] (١) على قصد التموُّل، فيكون حراماً كالبيع والشِّراء (٢).

ولأنّه لو أُلْقِي في الخمر ﴿شيئًا﴾ (٣) حُلْواً كالسُّكَّر والفانيذ حتّى صارت حلواً ﴿فلم﴾ (٤) [تطهر] (٥) هناك بالاتفاق، فكذا بالتّخليل (٦)، ولأنّ التّخليل ليس بتقليبٍ للعين؛ لأنّه ليس إلى العِباد تقليب [العين] (٧)، فلا يكون لهم تقليب طبع الخمر، بخلاف ما إذا تخلَّلَت بنفْسِها بِمُضِي الزمان، وهو نظيرُ الشّاب يصير [شيخًا بمضي الزّمان] (٨)، وبالتّكليف لا يصير شيخًا، [فإذا] (٩) لم يتبدل طبعُه بهذا التخليل بقِيَتْ صفة الخَمرية فيها (١٠).

وإن كانت لا [يطهر] (١١) حسًّا كما إذا أُلْقِي فيها شيءٌ [مِن الحُلْو] (١٢)؛ ما جوابُنا عنه؟

[الإجابة على أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]

قلتُ: أمّا الجواب عن [الحديث] (١٣)؛ فهو: أنّ المراد من النّهي عن التخليل أن يُسْتَعمَلَ الخمرُ استعمال الخَلّ بأن يُؤتَدَم بها، وهو نظير ما رُوِيَ أنّ النبي ﵇: نهى عن تحليل الحرام وتحريم الحلال (١٤)، وأنْ تُتَّخَذَ الدّواب كراسي (١٥)، والمرادُ الاستعمال (١٦).