Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم ما سوى المذكور من الأشربة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٠٠

(وقد بيَّنَّا المعنى من قبل) (١) وهو قوله: (ولنا: أنّه رقيقٌ مُلِذٌّ مُطْرِب) (٢) إلى آخره (٣).

[المراد بنقيع الزبيب، وحكمه]

(وأمّا نقيع الزّبيب) (٤) فقد ذكرنا أنّ ما يُتَّخَذ من الزّبيب شيئيان: نقيع ونبيذ، فالنقيع: هو [أن يُنْقَع] (٥) الزّبيبُ في الماء ويترك إيّامًا حتى يَسْتَخْرِج الماءُ حلاوتَه، فمادام حلوًا يحلّ بالإجماع، وإن غلى واشتدّ وقذف بالزّبد فحكمه كحكم الباذق (٦).

[المراد بنبيذ الزبيب، وحكمه]

وأمّا النّبيذ: فهو [النَّيِّء] (٧) من ماء الزّبيب إذا طبخ أدنى طبخة، مادام حُلوًا يحِلّ بالإجماع، وإن غلا واشتد وقذف وقذف بالزَّبَد فهو كالْمُثَلَّث، وقد مرَّ بيانه، كذا ذكره الإمام المحبوبي (٨).

[من أتلف شيئاً من هذه الأشربة غير الخمر]

(غير أن عنده) (٩) أي: عند أبي حنيفة/ (يجب قيمتُها لا مثلُها) (١٠) كما إذا أتلف المسلمُ خمرَ الذِّمِّي (١١).

[حكم ما سوى المذكور من الأشربة]

(وما سوى ذلك) (١٢) أي: وما سوى ما ذكَرَهُ وهو الخمر، والسَّكَر، ونقيع الزَّبيب، والطلاء وهو الباذق، [والْمُنَّصّف] (١٣) (١٤).

(لا يوجد في غيرِه) (١٥) أي: في غير "الجامع الصّغير" (١٦).