Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بنقيع التمر (السكر)، وحكمه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٩٩

وأمّا الفَضيخُ: فهو [النَّيِّءُ] (١) من ماء البُسْر المذنّب، ﴿وهذا الاسم مشتق من الفضخ وهو الكسر، فالبُسر المذنّب﴾ (٢) يُكْسَر ويجعل في جُبّ (٣) ويُصَبُّ عليه الماءُ الحارُّ [ليُخْرِج] (٤) حلاوتَهُ، فسُمِّي ذلك [فضيخًا] (٥) لكونه مستخرجًا من البُسْر المفضوخ، وإنه حلالٌ مادام حلوًا، وإذا غلى واشتدّ وقذف بالزّبد فهو حرام عندنا، ولكن ليست حُرْمة السَّكَر و [الفضيخ] (٦) نظير حرمة الخمر، فإن عند أبي حنيفة/ يجوز بيع السَّكَر ولا يجب [الحَدُّ] (٧) بشرب القليل منه، وإذا أصاب الثّوبَ أكثر من قدر الدِّرْهَم لا يمنعُ جوازَ الصلاة (٨).

وأمّا نَبِيذُ التّمر: فهو التّمر إذا طُبِخ أدنى طبْخَةٍ وغلا واشتدّ وقذف بالزَّبَد، وإنه حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله-؛ لاستمراء الطّعام والتّداوي، والسُّكْرُ منهُ حرامٌ، وهو قول محمّد/ أولاً، ثم [رجع] (٩) وقال: لا يَحِلّ شُرْبُه، وهو قول الشّافعي/ (١٠) (١١).