وذكر في "المبسوط": فأقوى ما يُسْتَدل به على عدم جواز تعدية عِلَّة الْمُخامَرة من الخَمْر إلى الْمُثَلَّث وغيره قول [النبي ﷺ (١): «حُرِّمَتْ﴾ (٢) الْخَمْرُ لِعَيْنِهَا وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ»، [وبهذا] (٣) يتبيّن أن اسم الخمرَ لا يتناولُ سائرَ الأشْرِبة حقيقةً؛ لأنّ عطْف الشيء على نفسه لا يليق [بحكمة] (٤) الحكيم (٥).
[سقوط تقوُّم الخمر، والمنع من إتلافها إلا لغرض صحيح]
(والسّادس: [سقوطُ] (٦) تَقوُّمِها في حق المسلم حتّى لا يضمن متلفُها) (٧)(٨)، ثم هل يباح الإتلاف؟
قال الشّيخ الإمام [مجد] (٩) الأئمة [السُّرْخَكَتِيُّ (١٠)(١١) /: والصّحيح أنه لا يباح الإتلاف إلا لغرض صحيح، بأن كانت عند [الشَّرِيب] (١٢) يشربها غالباً ﴿لو تُرِكَت عنده﴾(١٣)، حتّى لو كانت عند صالحٍ لا يباح الإتلاف، فإنّها مملوكة ﴿له﴾(١٤)، وفي بقائها فائدة وهي التخليل، كذا ذكره الإمام المحبوبي (١٥).