ثم في قولِه ﵇: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ (١) وَالنَّارِ» لم يرد به شركة الْمِلْك، إنّما أراد به الإباحة في الماء الذي لم يحرز نحو الحياض والعيون والآبار والأنهار لكلّ أحد أن يشرب منها ويسقي دوابه وإن كان فيه [انقطاع] (٢) ذلك الماء، إلى آخر ما ذكر من الكتاب (٣) [في] (٤) أحكام المياه من الأنواع الأربعة (٥).
[تفصيل الشركة في الكلأ والحشيش والشجر]
وأمّا الكلأ والحشيش: إذا نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون مباحاً لكلّ من يأخذه إلا أنّه لا يدخل أرضه إلا بإذنه، فإن كان لا يجد ذلك في موضع آخر يقول لصاحب الأرض إما أن تحتش وتدفع إِلَيَّ وإما أن [تأذن] (٦) لي بالدخول، بخلاف الشّجر فإن الشّجر إذا نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون لصاحب الأرض (٧).