Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ملك رقبة الأرض بالإحياء]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٣٩

(كما في سائر المغانم) (١) أي: المغانم التي لم تقسم بعد (٢).

[مِلْكُ رقبة الأرض بالإحياء]

(فلو أحياها ثم تركها فزرعها غيرُهُ فقد قيل: الثاني أحق بها) (٣)، إلى أن قال: (والأصح: أنّ الأوّل [ينزعها] (٤) (٥)، وأصل هذا أن من أحيا أرضًا ميتة قال بعض المشايخ/: يثبت ملك الاستغلال دون ملك الرقبة، فمنهم الفقية أبو القاسم أحمد البلخي (٦) وعامة المشائخ ﵏ يقولون بملك رقبتها، كذا في "الذّخيرة" (٧).

(لأنّه ملكها بالإحياء على ما نطق به الحديث؛ إذ الإضافة فيه بلام التمليك) (٨)، وهو قوله ﵇: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» (٩).

فإن قيل: وقد يضاف إلى المنتفع بغير ملكه؛ كما رُوِيَ أنّه ﵇ مَرَّ بحائط [فَقَالَ] (١٠): «لِمَنْ هَذَا؟»، قال رافع بن خديج (١١): لِيْ يَا رَسُوْلَ اللهِ اسْتَأْجَرْتُهُ (١٢).