Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذن الإمام في الإحياء]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٣٨

[شرط إحياء الموات]

(فيدار الحكم عليه) (١) أي: على القريب الذي هو دليل الارتفاق (٢) (٣).

فالحاصل: أن عند أبي يوسف/ [يدار] (٤) الحكم على القرب والبعد، وعند محمّد/ على وجود حقيقة الارتفاق وعدمها (٥).

[إذن الإمام في الإحياء]

(ثم من أحياه بإذن الإمام مَلَكَه، وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة/، وقالا: يملكه) (٦)، كان شيخي (٧) / يقول في هذه المسألة: فالمشروعات على نوعين:

أحدهما: نَصْبُ الشّرع، والآخر: إِذْنٌ [بالشّرع] (٨).

فنصب الشرع كقوله ﵇: «مَنْ قَاءَ [أَوْ رَعَفَ] (٩) فَي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ» (١٠)، والإذن بالشّرع كقوله ﵇: «مَنْ قَتَلَ قَتِيْلاً فَلَهُ سَلَبُه (١١)» (١٢) أي: للإمام ولاية أن يأذن للغازي بهذا القول، فلذلك إلى يومنا هذا من قتل قتيلاً لا يكون له السّلب إلا أن يأذن الإمام به، فكذلك قوله ﵇: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» (١٣) من قبيل الإذن بالشّرع عند أبي حنيفة/، وعندهما من قبيل نصب الشّرع، فلما كان هذا الحديث محتملاً لهذين المعنيين لم يصلح معارضًا لقوله: ﵇: «لَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَا طَابَتْ ﴿بِهِ﴾ (١٤) نَفْسُ إِمَامِهِ» (١٥) (١٦)؛ لأن ذلك لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا فترجح ما قاله (١٧).