Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [مصدر رزق القاضي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٣٣

وتكلّموا أنّه ﵇ من أي مال رَزَقَه (١) ولم تكن يومئذ الدواوين ولا بيت المال [فإنّ] (٢) الدّواوين وضعت في زمن عمر ﵁؟، فقيل: إنّما رزقه من الفيء مما أفاء الله ﴿تعالى﴾ (٣)، وقيل: من المال الذي أخذ من نصارى [بني] (٤) نجران ومن الجزية التي أخذها من مجوس هجر (٥).

[مصدر رزق القاضي]

وعن أبي بكر ﵁ أنّه كان يأخذ كل يوم درهمًا وثلثي درهم (٦)، وعن عمر ﵁ أنه كان يأخذ كفايته (٧)، قال الصّدر الشّهيد: إن استعفّ فتنزّه كان أفضل، قال الله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٨)، والآية وإن كان نزولها في وصيّ اليتيم ولكن الوصي عامل/ لليتيم [فيثبت] (٩) ذلك الحكم في كلّ من يعمل لغيره بطريق الحسبة (١٠)، فقد روي عن عثمان ﵁ ﴿أنه﴾ (١١) احتسب ولم يأخذ (١٢).