Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معنى قوله تعالى: ﴿إلا ما ظهر منها﴾]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٧٤

ولَمَّا ناولت فاطمةُ ﵂ أَحَدَ ولدَيْها بِلالًا أو أَنَسًا قال: رأيت كفّها ﴿كأنها﴾ (١) فِلْقَة قَمَر (٢)؛ فدلّ أنّه لا بأس بالنظر إلى الوجه والكف، وأمّا خوف الفتنة فقد يكون بالنّظر إلى ثيابها أيضاً (٣).

قال القائل (٤) [ … ] (٥):

عجوزٍ تَرَجَّى أن تكون فَتِيَّةً وقد … لَحَتِ الجنبان واحدودب الظهر

تدُسُّ إلى العطَّارِ مَيْرَة (٦) أهلِها … وهل يُصْلِح العطار ما أفسد الدَّهْرُ

وما غرَّني إلا خِضَابٌ (٧) بكفِّها … وكُحْلٌ بعينيها وأثوابها الصُّفْرُ

ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك؛ فكذلك إلى وجهها وكفها، وإذا خاف الشّهوة لم ينظر من غير حاجة لقوله ﵇ لعلي ﵁: «لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ الْأُوْلَى لَكَ [وَالْأُخْرَى] (٨) عَلَيْكَ» (٩) يعني بالأخرى: أن يبصرها عن شهوة (١٠).