Printed page ٢٣/ ٧٥
وجاء رجل إلى رسول الله ﵇ فقال: إِنِّيْ نَظَرْتُ إِلَى امْرَأَةٍ فَاشْتَهَيْتُهَا فَأَتْبَعْتُهَا نَظَرِيْ فَأَصَابَ رَأْسِيْ جِدَارٌ؛ فَقَالَ ﵇: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوْبَتَهُ فِيْ الدُّنْيَا» (١) (٢) .
[النَّظر إلى الصغيرة ومَسُّها](والصّغيرة إذا كانت لا تُشْتَهَى يباح مسّها والنّظر إليها) (٣) ؛ لأنّه ليس لبدنها حكم العورة (٤) .
والأصل فيه ما روي أنّ النبي ﵇ كان يُقَبِّلُ زُبَّ الحَسَن والحُسَين ﵄ في صغرهما، ورُوِيَ أنه كان يأخذ ذلك من أحدهما فيجرُّه والصبيُّ يضحك (٥) ، ولأن العادة الظاهرة ترك التكليف لستر عورتها قبل أن تبلغ حدّ الشّهوة، هذا كلّه من "المبسوط" (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رُوِيَ هذا الحديث بألفاظٍ متعددة أقربها إلى ما أورده المؤلِّف بقِصَّتِه ما أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (ص ٢٤٣) باب (قول الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ?﴾ ..... ) برقم (٣٢٤) بِسَنَدِه: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ يُبَايِعُ النَّاسَ وَإِنِّي أَرْفَعُ أَغْصَانَهَا عَنْ رَأْسِهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَوَجْهُهُ يَسِيلُ دَمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكُتُ. قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ فَأَتْبَعْتُهَا بَصَرِي فَأَصَابَ وَجْهِي الْجِدَارُ فَأَصَابَنِي مَا تَرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ الْقِيَامَةَ كَأَنَّهُ عَيْرٌ». - وأخرج الطبراني في الأوسط نحوه (٥/ ٢٨٠) برقم (٥٣١٥) وورد فيه أنَّ صاحب القصة هو أبو تميمة الهُجَيْمِي. - والحديث له طُرق متعددة يرتقي بمجموعها للصحة، وقد صححه الحافظ بن حجر في فتح الباري، والألباني في السلسلة الصحيحة. يُنْظَر: فتح الباري لابن حجر (٨/ ١٢٤)، سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٣/ ٢٢٠) ↩︎
(٢) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٥٣). ↩︎
(٣) يُنْظَر: بداية المبتدي (٢٢٢). ↩︎
(٤) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٥٥)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣١)، منحة السلوك شرح تحفة الملوك (ص ٤١٠). ↩︎
(٥) أخرج الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٥١) باب (بقية أخبار الحسن بن علي-﵄) برقم (٢٦٥٨) قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ». - وأخرجه البيهقي في الكُبرى (١/ ٢١٥) برقم (٦٥١) وفيه: أن الذي جاء هو الحَسَن ﵁، وقال البيهقي: فهذا إسنادُهُ ليس بالقوي. - وقد ضعَّفَ هذا الحديث ابن الْمُلَقِّن في البدر المنير (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩)، والألباني في إرواء الغليل (٦/ ٢١٣). ↩︎
(٦) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٥٥)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣١). ↩︎