Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معنى قوله تعالى: ﴿إلا ما ظهر منها﴾]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٧٠

فصل في الوطء والنظر واللّمس

ولا يجوز أن (١) ينظر الرجل إلى الأجنبية) (٢) إلى آخره، والحاصل أنّ نظر الرجل إلى المرأة ينقسم إلى أربعة أقسام: نظرُهُ إلى زوجته ومملوكته، ونظره إلى ذوات محارمه، ونظره إلى إماء الغير، ونظره إلى الحُرة الأجنبيّة (٣).

[معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾]

ثم في مسائل النَّظَر قياس واستحسان، بيان هذا: أن المرأة من قرنها (٤) إلى قدمها عورة، وهو القياس الظّاهر، وإليه أشار ﵇ فقال: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مَسْتُوْرَةٌ» (٥)، ثم أبيح/ النظر إلى بعض المواضع منها للحاجة والضّرورة، فكان ذلك استحسانًا لكونه أرفق بالنّاس (٦).

(قال علي وابن عبّاس ﵃: ما ظهر منها: الكحل والخاتم (٧)، والمراد: موضعهما) (٨)، وإنّما قيّد بقول علي وابن عبّاس؛ لأنّ عائشة ﵂ تقول: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٩) إِحْدَى عَيْنَيْهَا (١٠)، وقال ابن مسعود ﵁: الْمُرَادُ مِنْهُ خُفُّهَا ومِلاءَتُها، واستدلّ ابن مسعود ﵁ بقوله ﵇: «النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ بِهِنَّ يَصِيْدُ الرِّجَالَ» (١١)،