Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بالرتم]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٦٩

وحاصله: أن كلّ ما فُعِلَ على وجه التجبر فهو مكروه وبدعة، وما فُعِلَ لحاجة وضرورة لا يكره، وهو نظير التربع في الجلوس والاتكاء، إن فعل ذلك تجبراً يُكْرَه، وإن فعل لحاجة وضرورة لا يُكْرَه، هذا كلّه من "الجامع الصّغير" لقاضي خان والمحبوبي (١).

[المراد بالرَّتِيْمَة]

الرَّتِيْمَةُ: خيط التذكرة يعقد بالأصبع، وكذلك الرَّتَمَةُ، قال الشّاعر (٢):

إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم … فليس بِمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّتَائِمِ

[المراد بالرَّتْم]

والرَّتْمُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وأنشد ابن السِّكِّيْتِ (٣):

(لا يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إنْ هَمَّتْ بِهِمْ … كَثْرَةُ مَا تُوْصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ) (٤)

وقال:﴾ معناه (٥) أن الرجل﴾ كان (٦) إذا خرج في سفرٍ عَمَدَ إلى هذا الشجر فشدّ بعض أغصانه ببعض فإذا رجع وأصابه على تلك الحالة قال: (لم تخنِّي امرأتي) وإن أصابه وقد انحلّ قال: (خانتني) (٧)، هكذا المروي عن الثقات، إلا أنّ الليث ذكر الرَّتَمَ بمعنى الرَّتِيْمَةِ، كذا في "الْمُغْرِب" (٨).

ثم قولُه: (إن همَّت بهم) (٩) أي: إن قصدت بفاحشة.

وقولُه: (تَعْقَادُ) (١٠) مصدرٌ بمعنى العَقْد؛ للمبالغة على وزن التفعال، كالتسيار والتهذار والتلعاب، بمعنى السير والهذر واللعب، فكان الرَّتَمُ مجروراً بالإضافة، والله أعلم.