وأمّا حديث أنس فهو محمول على ما إذا كان ينشد الأشعار المباحة وهي الأشعار التي فيها الموعظة والحكمة، ولا بأس بإنشاد مثل هذه الأشعار (١).
ثم لو كان في الشِّعْرِ صفة المرأة﴾ إن (٢) كانت امرأة بعينها وهي/ حيّة يُكْرَه، وإن كانت ميتة لا يُكْرَه، وإن كانت﴾ امرأة (٣) مرسلة لا يُكْرَه (٤)، هذا كلّه من "الذّخيرة" و"الجامع الصّغير" لقاضي خان و "فتاويه" و "الجامع الصّغير" للإمام المحبوبي (٥)، والله أعلم.
لَمَّا ذَكَر مقدّمات مسائل الكراهية ذكر ما يتوارد على الإنسان ممّا يحتاج إليه بالفصول، فقدَّم اللبس على الوطء (٧) والاستبراء (٨)؛ لأنّ الاحتياج إلى اللبس أشد منه إلى الوطء (٩).
(«هذان مُحَرَّمان» (١٠)(١١) أي: هذان جِنْسان مُحَرَّمان، فثبوت الحُرمة فيما عيّنه بطريق العبارة، وفي غيره من جِنْسِهِ بطريق الدّلالة (١٢).