Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [قول العبد والحر والأمة في الديانات]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٥٠

[إذن المَوْلى لعبده في التجارة وقبول قوله فيها وفي الهدايا]

(ويجوز أن يُقْبَلَ في الهديّة والإذن قول العبد) (١)، أي: في أن [يجعل] (٢) المولى عبْدَهُ مأْذونًا في التجارة (٣).

وقوله: (لِمَا قلنا) (٤) راجع إلى قوله: (لأنّ الهدايا تبعث عادة على أيدي هؤلاء) (٥)، إلى آخره.

[خبَر وقول المستور في الديانات]

(جرياً على مذهبه (٦) أنّه يجوز القضاء به) (٧)، فإنّ المستور في هذا الخبر كالعدل عنده، وهو ظاهر على مذهبه، فإنّه يجوز القضاء بشهادة المستورين إذا لم يطعن الخصم (٨).

(وفي ظاهر الرّواية: هو والفاسق سواء) (٩)، وهو الأصحّ؛ لأنّه لابدّ من اعتبار أحد شرطي الشهادة ليكون الخبر ملزمًا، وقد سقط اعتبار العدد فلم يبق إلا اعتبار العدالة، وإذا ثبت أنّ العدالة شرطٌ؛ قلنا: ما كان شرطًا لا [يُكتفى] (١٠) بوجوده ظاهراً؛ كمن قال لعبده: إن لم تدخل الدّار اليوم فأنت حرٌّ، [ثم مضى] (١١) اليومُ فقال العبد: لم أدخل، وقال المولى: دخلتَ، فالقول قول المولى؛ لأنّ عدم الدّخول شرطٌ فلا يكفي ثبوته ظاهراً لنزول العتق (١٢).

[قول العبد والحُرِّ والأَمَة في الديانات]

(ويُقْبَل فيها) (١٣)، أي: في الدّيانات (قول العبد والحُرِّ والأَمَةِ) (١٤)؛ لأنّ في أمور الدّين خبر العبد كخبر الحُرِّ كما في رواية الأخبار؛ وهذا لأنّه يلتزم بنفسه ثم يتعدى منه إلى غيره فلا يكون هذا من باب الولاية على الغير (١٥)، وبالرِّقِّ يخرج من أن يكون أهلاً للولاية، فأمّا [ما] (١٦) فيه التزام يستوي العبد والحُرُّ لكونه مخاطباً، ورواية النِّساء من الصّحابة كانت مقبولة كرواية الرِّجَال، قال ﵇: «إِنَّكُمْ تَأْخُذُوْنَ ثُلُثَيْ دِيْنِكُمْ مِنْ عَائِشَةَ» (١٧)، هذا كلّه [في] (١٨) "المبسوط" (١٩).