[حكم الانتفاع بجِلْد الأضحية ولحمها أو بيعهما والاستفادة من ثمنهما]
كـ (الجِراب (١) والغِرْبال) (٢)، وكذا له أن يشتري بجلد الأضحيّة ثوباً يلبسه، (ولا يشتري) (٣) له الخَلّ والمدى، وكذلك لا يشتري به اللّحم ولا بأس ببيعه بالدّراهم ليتصدّق بها، وليس له أن يبيعها بالدّراهم لينفقها على نفسه (٤).
وفي "الأجناس" (٥): لو أراد بيع لحم الأضحية ليتصدّق بثمنها ليس له ذلك وليس له في اللّحم إلا أن يطعم أو يأكل (٦).
فصار حاصل الجواب في الجِلْد: أنّه لو باعه بشيء ينتفع به بعينه يجوز، ولو باعه بشيء لاينتفع به إلا بعد ما استهلكه لا يجوز، وفي اللّحم: لا يجوز أصلاً، سواء باع بشيء ينتفع به بعينه أو باعه بشيء لا ينتفع به إلا بعد استهلاكه، وذكر شيخ الإسلام: أن الجواب في اللّحم كالجواب في الجِلْد؛ إن باعه بشيء ينتفع به بعينه يجوز، وتأيّد هذا القول بما روى ابن سماعة عن محمّد: أنّه لو اشترى باللّحم ثوبًا فلا بأس بلبسه، كذا في "الذّخيرة" (٧).