Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الذبح ليلا]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٤

[الخلاف في نهاية وقت الذبح]

(وقال الشّافعي (١) /: ثلاثة أيّام بعده) (٢)، أي: بعد يوم النحر؛ أي: يجوز عنده في اليوم الرابع وهو آخر أيّام التّشريق (٣)، وعندنا لا يجوز، فكان وقت الأضحيّة عنده أربعة أيّام وهي جميع أيّام النّحر والتشريق، وهذا ضعيف؛ فإنّ هذه القربة تختص بأيّام النّحر دون أيّام التّشريق، ألا ترى أنّ الأفضل أداؤها في اليوم الأول وهو العاشر من ذي الحجّة وهو يوم النحر [لا] (٤) يوم التشريق، إلى هذا أشار/ في "المبسوط" (٥) (٦).

[حكم الذبح ليلاً]

(ويجوز الذّبح في لياليها، إلا أنه يُكْرَه لاحتمال الغلط في ظلمة الليل) (٧)، أيْ: في ليال أيّام النّحر (٨)، وهاهنا قيد لابدّ من معرفته، وهو: أنّ المراد بليالي أيّام النّحر هاهنا الليلتان المتوسطتّان لا غير، فلا يدخل فيه لا الليلة الأولى وهي ليلة العاشر من ذي الحجّة ولا ليلة الرابع من يوم النّحر، وذلك؛ لأن وقت الأضحية إنّما (يدخل بطلوع الفجر من يوم النّحر)، على ما ذكر في الكتاب (٩)، وهو اليوم العاشر، ويفوت بغروب الشّمس من يوم الثّاني عشر، فلا يجوز حينئذٍ في ليلة النّحر لا محالة، ولا في ليلة التّشريق المحض (١٠)، و ﴿لو﴾ (١١) لم يُذْكَرْ هذا القيد لوقع النّاس في الغلط بالنّظر إلى ظاهر لفظ الكتاب (١٢)، إذ لفظ الجمع وإضافة الليالي إلى أيّام النّحر يفيدان الجواز في ليلة العاشر، والحكم بخلافه، إلى هذا أشار في "الذّخيرة" (١٣).