Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أدلة القائلين بعدم وجوب الأضحية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٥

(والمراد بالإرادة: ما هو ضدّ السّهو) (١)، فكأن معنى قوله ﵇: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيْ» (٢)، ﴿أي﴾ (٣): من قصد التضحية التي هي واجبة، [كقول من قال] (٤): «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِل» (٥) (٦).

[أدلة القائلين بعدم وجوب الأضحية]

فإن قلت: ما جوابنا عمّا تمسّك به أبو يوسف (٧) والشّافعي (٨)؛ بقوله ﵇: «كُتِبَتْ عَلَيَّ الْأُضْحِيَةُ وَلَم تُكْتَبْ عَلَيْكُم» (٩)، قال أيضاً ﵇: «خُصِّصْتُ بِثَلَاثَةٍ، وَهِيَ لَكُمْ سُنَّةٌ (١٠): الْأَضْحَى وَصَلَاةُ الضُّحَى وَالْوِتْر» (١١)، وقال: «ضَحُّوا فَإِنَّها سُنَّةُ أَبِيْكُمْ إِبْرَاهِيْمَ ﵇» (١٢)، وعن أبي بكر وعمر ﵄: «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ السَّنَةَ وَالسَنَتَيْنِ مَخَافَةَ أَنْ يَرَاهَا النَّاسُ وَاجِبَةً» (١٣).