Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف العتيرة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٤

(بالنّظر إلى الجنس) (١)، أي: بالنّظر إلى جنس المكلفين به؛ لأنّهم لا يجتمعون على ترك الواجب ظاهراً، ويجوز أن يجتمعوا على ترك ما ليس بواجب (٢).

(غير أن الأداء يختصّ) (٣)، إلى آخره؛ هذا جواب عن قولهم: (ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر) (٤)، يعني: إنّما لم تجب على المسافر الأضحية بسبب أسبابٍ؛ أي: شرائط تختصّ بالأضحية (يشق على المسافر استحضارها) (٥)، وهي: تحصيل الشّاة، والاشتغال بذبحها، فسقط عن المسافر تخفيفاً؛ والسّفر يؤثر في التخفيف (٦) (٧).

وكذلك يجب عليه رعاية فراغ الإمام عن صلاة الأضحى في حقّ أهل المصر على وجه لم يبق عليه من واجبات الصّلاة، حتّى أنه لو ذبح قبل أن يتشهد الإمام لا يجوز (٨).

وفي "الحاوي" (٩): لو ذبح بعدما تشهّد الإمام قبل أن يسلم لا يجوز، وفي رواية جاز، وقد أساؤوا رعاية طلوع الفجر الثاني من يوم النّحر في حق أهل السّواد (١٠) (١١)، ورعاية الحرية والعقل والبلوغ واليسار، فيسقط [عن] (١٢) المسافر ما هو [أدنى] (١٣) حرجًا من الأضحية مع كونه أقوى وجوباً منها، [كجواز] (١٤) التيمّم عند زيادة ثمن الماء التي لا يبلغ قيمة الأضحيّة ولا [عُشْرَها] (١٥)، فأولى أن يسقط عنه وجوب الأضحية، وهي أدنى وجوباً وأقوى حرجاً من زيادة ثمن الماء أولى (١٦).