Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تعريف العتيرة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٣

(لأنّهما لا يختلفان في الوظائف الماليّة كالزكاة) (١)، وصدقة الفطر؛ لأنّهما يستويان في ملك المال، وإنّما الفرق بينهما في البدني؛ لأنّ المسافر تلحقه المشقة في الأداء بالبدن (٢).

[تعريف العتيرة]

العتيرة: ذبيحة كانت تُذْبَحُ في رجب يتقرب بها أهل [الجاهلية] (٣) والمسلمون في صدر الإسلام [فنُسِخَ] (٤)، كذا في"الْمُغْرِب" (٥) (٦).

(وصار كالعتيرة) (٧)، يعني: أن كل دم لا يجب على المسافر لا يجب على المقيم كالعتيرة (٨).

ثم الأضحية غير واجبة على المسافر بالاتفاق (٩) ينبغي أن لا تكون واجبة على المقيم أيضاً (١٠).

(وذلك يؤذن بالوجوب) (١١)، كيوم الجمعة؛ وذلك لأنّ إضافة الوقت إليها لا يتحقّق إلا وأن تكون موجودةً فيه، [ولا] (١٢) تكون موجودةً فيه لا محالة إلا أن تكون واجبةً؛ لجواز أن يجتمع النّاس على ترك ما ليس بواجبٍ، ولا يجتمعون على ترك الواجب، وإذا اجتمعوا على ذلك لم يخرج من أن يكون موجودًا فيه استحقاقاً، ولجواز الأداء فيه لا [يصير] (١٣) الوقت مضافاً إليه، كسائر الأيام يجوز فيها الصوم ثم لا يسمّى شهر الصّوم إلا رمضان، فعرفنا أنّ إضافة الوقت إلى القربة يدلّ على وجوبها فيه، كذا في "المبسوط" (١٤) (١٥).