Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الأضحية والأدلة عليه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٢

وأمّا حكمها: فما هو ﴿الحكم﴾ (١) في سائر الواجبات وهو الخروج عن عهدة الواجب في الدنيا، والوصول إلى مثوبات الله تعالى ﴿وتقدّس﴾ (٢) بفضله في العقبى (٣) (٤).

إذا ثبت هذا جئنا إلى لفظ الكتاب (٥):

[حكم الأضحية والأدلة عليه]

قال: (الأضحيّة واجبة) (٦)، قال مشائخنا: فالأضحيّة عندنا وإن كانت واجبة فليس وجوبها كوجوب صدقة الفطر.

ألا ترى أنّ العلماء لم يختلفوا في وجوب صدقة الفطر وقد اختلفوا/ في وجوب الأضحيّة (٧)، رُوِيَ عن محمّد/: أنّ من مات وعليه زكاة وصدقة الفطر وأضحيّة وحجة الإسلام وكفارة اليمين فأوصى أن يؤدّوا عنه فإنّه يجوز ذلك كلّه من الثّلث، وإن لم يبلغ ذلك ثلث ماله فإنّهم إنما يبدأون بالآكد فالآكد، [وزكاة] (٨) المال أوجب من صدقة الفطر، فيبدأ بالزكاة، وحَجّة الإسلام كالزكاة، وبعدهما يبدأ بصدقة الفطر، وبعدها يبدأ بالكفارة، وبعد الكفارة بالأضحية، كذا ﴿ذكَرَه﴾ (٩) في "الذّخيرة" (١٠) (١١).