اعلم أن مسائل هذا الباب كلها مبنية على قول أبي يوسف، ومحمد لا على قول أبي حنيفة ﵏، فإنه لا يرى الحجر للفساد، والسفه أصلا.
[الحجر للفساد أو السفه]
(قال أبو حنيفة ﵀ لا يحجر على الحر العاقل البالغ) سواء كان الحجر بسبب الدين، أو بسبب السفه حتى تنفذ تصرفاته بعد الحجر على حسب ما كان ينفذ قبل الحجر، ويخاطب بعد الحجر بما كان يخاطب به قبل الحجر. (١)
أحدهما: لحقه في عقله، فكان سليم القلب، لا يهتدي إلى التصرفات، فيحجر عليه القاضي على قولهما صيانة لماله، فإنه لو لم يحجر عليه ربما يأتي على جميع ماله لقلة هدايته، وسلامة قلبه.