Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحجر للفساد أو السفه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٢٧

والثاني: أن يكون سفيها، مبذرا، مضيعا لماله، أما في الشر بأن يجمع أهل الشراب والفسقة في داره، ويطعمهم، ويسقيهم، ويسرف في النفقة، ويفتح (١) باب الجائزة، والعطاء [عليهم] (٢)، أو في الخير بأن يصرف جميع ما له في بناء المساجد، وأشباه ذلك (فيحجر عليه القاضي عندهما) ثم اختلفا في الحجر بسبب السفه.

قال أبو يوسف ﵀: لا يثبت إلا بقضاء القاضي كما في الحجر بسبب الدين، وعند محمد ﵀ يثبت هذا الحجر لسبب السفه، ولا يتوقف إلى القضاء، والفرق لمحمد أن حجر السفيه لمعنى فيه وهو سوء اختياره لا لحق الغير، وأشبه المجنون، وثمة يحجر بنفس المجنون، ولا يتوقف على القضاء، فكذا هاهنا. (٣)

وأما الحجر بسبب الدين فليس لمعنى فيه، بل لحق الغرماء حتى لا يتلف حقهم بتصرفه، فيتوقف على قضاء القاضي؛ لأن له ولاية عليه، فيعمل حجره. فأما الغريم لا ولاية له، فلا يجوز حجره كذا في الذخيرة. (٤)

وذكر في المبسوط (٥): قال أبو حنيفة ﵀: الحجر على الحر باطل، ثم قال: ومراده إذا بلغ عاقلا، ثم سفه.

وأما إذا بلغ سفيها فقد ذكر في الذخيرة (٦) أن العلماء اتفقوا فيه على أنه يمنع عنه [ماله] (٧) ما لم يبلغ خمسا وعشرين سنة.