وعن هذا قال بعض مشايخنا (١) ﵏ إن هذا مما ذكر من الجواب إن هذا إقرار طواعية فلذلك في حق أوساط الناس وفي حق السرقة.
أما إذا كان الرجل من أشراف الناس بحيث يستنكف أن يضرب بسوط واحد على ملاء الناس أو يقرك أذنه في مجلس السلطان فإنه يكون مكرها؛ لأن مثل هذا الرجل يؤثر ألف درهم على ما يلحقه من الهوان والذل بهذا القدر [من الحبس] (٢).
(ولنا أن ركن (٣) البيع) وهو الإيجاب والقبول (صدر من أهله) وهو المالك العاقل (مضاف إلى محله) وهو المال (والفساد انفقد شرطه) [أي شرط] (٤) الجواز، (وهو التراضي) وكان البيع فاسدا، وإنما قلنا إن التراضي شرط الجواز قال الله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(٥) وتأثير انعدام شرط الجواز في إفساد العقد لا في غيره كانعدام المساواة في باب الربا.
فإن المساواة في [أعلى] (٦) الأموال الربوية شرط جواز العقد فإذا انعدمت المساواة كان العقد فاسدا.