Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الإكراه وأنواعه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٦٧

الشديد أو بالحبس الممتد ليس بإقرار وأما إذا أكره على الإقرار بضرب سوط أو حبس يوم وأقر فهو إقرار كما في البيع، وقد ذكرنا أن الإكراه بالضرب والحبس في حق الأقوال التي لا يستوي الجد والهزل كالبيع، والإقرار إكراه.

أما إذا أكرهه بضرب سوط أو حبس يوم فلا يكون إكراها في جميع الصور إلا إذا كان صاحب منصب كما ذكرنا [وذكر] (١) في الذخيرة (٢) ولو هدده بضرب سوط أو حبس يوم [ليقر] (٣) لفلان [بألف] (٤) درهم [وأقر] (٥)، فهذا إقرار مكره قياسا وفي الاستحسان هذا إقرار طائع لأن الإنسان لا يلتزم ضرر ألف درهم بحبس يوم أو قيد يوم فيترجح جوانب الطواعية.

في هذه الصورة قال محمد ﵀ وليس في ذلك تقدير لازم بل ذلك على حسب ما يرى الحاكم (٦). لأن أحوال الناس في ذلك متفاوتة، فالشرفاء ولأجلة من العلماء [والكبراء] (٧) يستنكفون عن [ضرب سوط] (٨) واحد وعن حبس يوم واحد أكثر مما يستنكف غيرهم عن ضرب أسواط أو حبس أيام.

فلذلك لم يقدر في ذلك تقريرا بل فوضه إلى رأي القاضي ليبني الأمر على حال من ابتلي به.