Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الإكراه وأنواعه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٦٢

[حكم الإكراه وأنواعه]

وأما حكمه: فالإكراه متى حصل بوعيد تلف على فعل من الأفعال نقل الفعل من المكره إلى المكره فيما يصلح أن يكون المكره آلة للمكره فيه فصار كأن المكره فعل

ذلك بنفسه.

ومتى حصل الإكراه بوعيد تلف على قول من الأقوال. إن كان قولا يستوي فيه الجد والهزل (١) كالطلاق والعتاق فحكمه أن المكره يعتبر آلة للمكره في حق الإتلاف، وينتقل الإتلاف إلى المكره وفي حق [التلفظ] (٢) الذي لا يصلح أن يكون المكره آلة يعتبر مقصودا على المكره، ولهذا كان الولاء للمكره في فصل العتق ويرجع بالضمان على المكره وإن كان قولا لا يستوي فيه الجد والهزل كالبيع والإجارة والإقرار. فحكم الإكراه فساد ذلك القول [فكذلك] (٣) إذا كان قولا يستوي فيه الجد والهزل إلا أنه لا يتعلق بثبوته باللفظ. [فحكم الإكراه فساده حتى لا يصح دون المكره ولا يتعلق ثبوتها باللفظ] (٤) حتى أن من قصد أن يكفر والعياذ بالله فقبل أن يقر به كان كافرا هذا إذا حصل الإكراه بوعيد تلف، وإن حصل الإكراه بالحبس والتقييد على فعل من الأفعال فلا حكم له ويجعل كأنه فعل ذلك الفعل بغير إكراه ومتى حصل الإكراه بالحبس والتقييد على قول أن كان قولا لا يستوي فيه الجد والهزل فحكمه فساد ذلك القول، وإن كان قولا يستوي فيه الجد والهزل فلا حكم له ويجعل كأن المكره باشر ذلك باختياره.