Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الإكراه وأنواعه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٦٩

فكذا هنا بخلاف البيع بشرط الخيار فإن شرط الخيار يجعل العقد في حق حكمه كالمتعلق بالشرط، والمتعلق بالشرط معدوم قبل الشرط أو يقول لما وجد أصل البيع في محله لم ينعدم ذلك بالكره، وكان ينبغي أن ينفذ كالطلاق إلا أن الشرع [شرط] (١) للحل شرطا زايدا وهو التراضي ونهانا بدونه عن التجارة.

فكان لهذا المعنى في غير ما يتم به المنهي عنه فلا يصير به البيع غير مشروع، كما «نهانا عن بيع الحنطة بالحنطة إلا بشرط المماثلة» (٢) وأنه زايد على ما يتم به البيع وكان نهيا لمعنى في غيره.

فلم يجعل المنهي عنه غير مشروع بل وقع فاسدا لعدم شرط الجواز الزائد شرعا فكذا هنا. فلم يبق الفرق بين هذا النهي وبين النهي عن [بيع] (٣) الربا إلا أن ما تتعلق به الحرمة هناك اتصل بالمبيع وصفا. وهاهنا اتصل بالبائع (٤) كذا في المبسوط والأسرار (٥).

(أو تصرف فيه تصرفا لا يمكن نقضه) كالتدبير والاستيلاد جاز، إن تصرف المشتري، وكذلك الحكم في الهبة ([ويلزمه] (٦) القيمة) أي ويلزم المشتري القيمة وفي