النهاية في شرح الهداية - السغناقي
Printed page ٢٠/ ٨٢
[فصل في المكاتبة الفاسدة]
أخر الفاسدة عن الصحيح؛ لأن الفاسدة ناقصة عن الصحيحة وضعا (٢)، فكانت منحطة الرتبة عن الصحيحة وضعا، فالكتابة فاسدة، فيجب على العبد قيمة نفسه، كذا في المبسوط (٣) (٤) [على ما يجيء] (٥) (وصار كما إذا كاتبه على ثوب، أو دابة) حيث تفسد الكتابة به للجهالة (٦)، فكذا هاهنا.
فإن قلت: يشكل هذا إنما، إذا كاتبه على عبد، حيث يصح به الكتابة، فيجب عليه قيمة عبد وسط، وإن كان العبد مجهولا في نفسه حتى لم يصح التوكيل بشراء العبد مطلقا قلت: جواب هذا، وأمثاله يجيء بعد هذا في [هذا] (٧) الفصل في قوله: وإذا كاتبه على حيوان غير موصوف.
فإن قلت: فلما وجب في الكتابة على عبد مجهول قيمة العبد الوسط حتى لو أتى بالعبد الوسط أو بقيمته يجبر المولى على القبول. لم لا تجوز الكتابة على قيمة ابتداء.