النهاية في شرح الهداية - السغناقي
لا يكون مكاتبة (١). قال فخر الإسلام ﵀ في المبسوط (٢): هو الأصح بدليل أنه لو قال: إذا أديت إلي ألفا في هذا الشهر فأنت حر، لا يكون كتابة كذا هاهنا، والتنجيم ليس من خصائص الكتابة حتى يجعل تفسير الكتابة؛ لأنه قد يدخل في سائر الديون، وقد يخلو الكتابة عنه، وذكر لفظ تختص (٣) الكتابة [له] (٤) لم يوجد هاهنا، [ولا] (٥) كتابة (وأما عدم الخروج من ملكه فلما رويناه).
وهو قوله: ﵇ «المكاتب عبد ما بقى عليه درهم» وينعدم ذلك أي المساواة بتأويل التساوي، ويتحقق بتأخره، أي يتحقق المساواة بتأخره العتق؛ (لأنه يثبت للمولى) نوع دين فينبغي أن يثبت للعبد (نوع مالكيه) قضية للمساواة، (ويثبت له في الذمة) أي ويثبت للمولى (حق) فإن أعتقه أي فإن أعتق المولى مكاتبه قبل أداء بدل الكتابة عتق بناء عليه، أي بناء على الوصول إلى البدل من جانبه، لما بيناه وهو قوله: ([لأنها] (٦) صارت أخص بأجزائها، إذ لو لم يجعل [كذلك] (٧) لأتلفه المولى ((٨) على تأويل أنه ملكه، والله أعلم.