قلت: الفرق بينهما هو أن القيمة بتسمية العبد تجب حكما لا قصدا (١)؛ لأنه نص على تسمية العبد، وهاهنا تسمية القيمة تثبت قصدا، حيث نص على تسمية القيمة، فكانت مقصودة، وقد ثبت الشيء حكما لغيره، وإن كان لا يثبت قصدا، كذا في الذخيرة (٢) (فإن أدى [الخمر] (٣) عتق).
وفي المبسوط (٤) فإن أداه قبل أن يترافعا إلى القاضي، وقد كان، قال له: أنت حر إذا أديته، أو لم يعلمه، فإنه يعتق؛ لأن هذا العقد منعقد مع فساده فيعتق بالأداء، وعليه قيمة نفسه؛ لأن العقد فاسد فيلزمه رد رقبة لأجل الفساد، وقد [يتعذر] (٥) رده بنفوذ العتق فيه، فيلزمه قيمته كالمشتري شراء فاسدا إذا أعتق المبيع بعد القبض.
(وقال زفر ﵀: لا يعتق إلا [بأداء] (٦) قيمة نفسه؛ لأن البدل [هو] (٧) القيمة ((٨) على ما ذكره في المبسوط (٩)، والذخيرة (١٠).