[بخلاف] (١) البيع يوضحه أنه لو استأجر دارين فانهدمت أحدهما بعد قبضهما لا يتخير في الأخرى، والمنافع بقبض الدار لم يدخل في ضمانه، فقد تفرقت الصفقة عليه قبل التمام؛ لأن تمام الصفقة بدخول المعقود عليه في ضمانه، ومع ذلك لا يثبت له حق الفسخ، فكذلك إذا كان الانهدام قبل القبض.
[فسخ الإجارة بالأعذار]
(وتفسخ الإجارة بالأعذار) (عندنا وقال الشافعي (٢) ﵀: لا تفسخ) أي بعذر وبغير عذر، وإنما تفسخ بعيب (٣)، كما في البيع (٤)، وعند شريح (٥)(٦) تفسخ بعذر، وبغير عذر، حتى روى أنه خاصم إليه بقال قد أجره رجل بيتا، [وألقى] (٧) إليه مفتاحه في وسط الشهر. قال شريح: هو بريء من البيت، فإن عنده الإجارة لا يتعلق بها اللزوم (٨)، ولكل واحد منهما أن يتفرد بفسخه؛ لأنه عقد على المعدوم كالعارية،